أحمد بن الحسين البيهقي

118

معرفة السنن والآثار

قال الشافعي : فإن قال قائل : فإنا قد روينا من حديثكم أن عمر بن الخطاب خير عصبة غلام على رضاعة الرجال دون النساء . قلنا : أفتأخذ بهذا ؟ قال : نعم . قلت : أفتخص العصبة وهم الأعمام وبنو العم والقرابة من قبل الأب ؟ قال : لا إلا أن يكون ذوي رحم محرم . قلنا : فالحجة عليك في هذا كالحجة فيما احتججت به من القرآن وقد خالفت هذا قد يكون له بنو عم فيكونون عصبة وورثة فلا تجعل عليهم نفقة وهم العصبة الورثة . وإن لم تجد له ذا رحم تركته ضائعاً . فقال لي قائل : قد خالفتهم هذا أيضاً . قلنا : أما الأثر عن عمر فنحن أعلم به منك ليس نعرفه ولو كان ثابتاً لم تخالفه . وابن عباس كان يقول : * ( وعلى الوارث مثل ذلك ) * على الوارث أن * ( لا تضار والدة بولدها ) * . وابن عباس أعلم بمعنى كتاب الله عز وجل منا والآية محتملة ما قال ابن عباس . وبسط الكلام فيه . قال أحمد : وهذا الأثر عن عمر رواه ابن عيينة عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب : أن عمر جبر عصبة صبي أن ينفقوا عليه الرجال دون النساء .